محمد خليل المرادي

10

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

حرف الجيم جار اللّه بن أبي اللطف - 1144 ه جار اللّه بن محمد ، المعروف كأسلافه بابن أبي اللطف الحنفي القدسي . العالم الفاضل الفقيه الأديب الأريب . كان حسن الشمائل حميد الخصائل . ولد بالقدس في حدود التسعين وألف . وجنى ثمر العلم بالتحصيل ، وجدّ في تلقّي العلوم من الشيوخ حتى تفوّق وفضل . وكان خطيبا في الحرم الأقصى ، ومدرّسا في المدرسة الصلاحية . وقدم دمشق مع قاضيها المولى أحمد كوتاهيه لي ، في سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف . وكان قاضيا بالقدس ، ومنها نقل إلى دمشق ، فجاء في خدمته وولّاه بها نيابة الحكم في المحكمة الكبرى . ولم يزل محطّ الإفادة مقيما على أحسن حال حتى توفّي ابن عمّه السيّد محمد عبد الرحيم اللطفي ، مفتي الحنفية بالقدس . فرحل للديار الرومية لأخذ الفتوى فصادفته المنيّة قبل الأمنية . وكان له شعر متوسّط ، فمنه هذه القصيدة ، امتدح بها ابن عمّه المذكور ، وهي قوله : نبّه الطرف ساهيا بالعود * وانتهز فرصة خمود الحسود في رياض حاك النسيم دروعا * بميّاها فشابه الداودي ورباها زمرّد رصّعته * راحة القطر في وشيّ البرود بشقيق مربّع كخدود * عمّ خالا بصحن تلك الخدود ثمّ من نرجس كأعين صبّ * ساهر عاف يرتضي بالرقود والبنفسج أقراط ياقوت زرق * أو كشام بجيد خلّ ودود وحكى الورد من عقيق صواني * قمعت بالزبرجد المعهود وكذا البان بان منه غصون * مائسات تميل مثل القدود مع خليل إن ماس يختال تيها * أسر القلب مذ رنا في قيود وحبيب منّيته الوصل والأن * س وذكّرته قديم العهود قال : لا كان ما تمنّيت حتّى * ترد المنهل الكثير الورود وتحلّى بنظرة منه تلبس * ك فخارا وحلّة من سعود نجل عبد الرحيم صدر الموالي * منبع الفضل غاية المقصود